أنقاض اجتماعية؛ ماذا بعد التحرير؟ السؤال المقيم ..والأجوبة الناقصة..!

بواسطة :
2621

 

تقرير: د.ميثم العباد ونضال العياش

إن التحرير العسكري للمدن المُغتصبة يبدو المهمة َ الأسهلَ مقارنة بالاستحقاقات اللاحقة ِ عليه لاسيما في المناطق التي طالَ عفن داعش فيها.

ولعلّ الأصعب من رفع الأنقاض الكونكريتية واعادة بناء المدن المُدمّرَة هو رفع الأنقاض الإجتماعية التي خلّفتها فترة الإحتلال وكيفية ترميم الإنسان؛ وكيفية معالجة الملفات التالية: —

1-استحقاقات الدم: كيفية التوافق على آليات دقيقة تحدِّد عناصر داعش وأولياءهم والعقوبات الأصلية والتبعية التي قد تطال حتى ذويهم وأقلّها الترحيل القسري المؤبد، والموقف من عوائلهم والأوضاع الشاذّة وتفاصيلها المعقدة التي رافقت ومازالت ترافق التجربة الفادحة.

2-الملف الأخطر هو ملف السبايا والأطفال الذين وُلدوا بسببه بعد مرور عامين على الفاجعة التي كسرت وجه العراق والإنسانية لاسيما في سنجار وقراها (أهلنا الإيزيديين) والجدل الذي سيثور بين الدين والقانون حول ماهية وشرعية عقد (مِلك اليمين) المشرع دينيا والمرفوض قانونيا ًواجتماعيا وأخلاقيا ً وهذا موضوع خطير جدا ومركّب ويطال أكثر من جانب وهي الدين أوّلا والقانون ثانيا ًوالتداعيات الإجتماعية والنفسية المؤذية التي ترتبت عليه، وهي كارثة أطرافها:

أ. امرأة عراقية حُرّة وغالية.
ب. مرتكبي الجرائم من عناصر داعش الذين على الأكثر سيختفون إما بالقتل او الهروب أو التهريب ويبقى طلع ُتلك الجرائم جرحا ًشاخصا في امرأة وطفل ومجتمع.
ج. صراع ديني بين ذوي الضحية وذوي الجاني لا نعرف مدياته ولا ادواته ولا الأهداف التي سيصل اليها.
د. طفل يتراوح توصيفه بين ولد شرعي (موقف الدين) ولقيط أو مجهول الأب (موقف القانون والمجتمع).

3-كيفية ضمان العدالة في ألاّ يُظلم بريء ومظلومية الدمّ وما ينتج عنها وهي أخطر ما يمكن أن يواجه المجتمعات ويفتنها لتعود دورات الدم من جديد.

4-كيفية فضّ التداخل في مرجعيات القانون بين الدولة وقوانينها والعشائر وأعرافها التي لا تمتلك سوابقَ في معالجة الإرهاب الديني.

5-كيفية اعادة الحياة الى انسيابيها وطبيعتها في ظل الكدمات القاتلة والأنساق القاتمة التي طبعها داعش على وجهها.

6-الآثار السلبية لتجربتي النزوح والعلوق وما رافقها من تشوّهات نفسية ستؤثر كثيرا ًفي بناء الأجيال القادمة.
7-ترميم المنظومات الأخلاقية الحاكمة التي تعرضت لتلف كبير.

8-والأسئلة الأهم:

ماهي المفاهيم التي سَتُعتمد؟
العقاب القانوني أم الثأر العشائري؟
ماهي المرجعية القانونية التي ستختصّ بالحكم والإدانة والتنفيذ؟
الدولة أم المجتمع وقواه (العشائر) …؟