العبيدي ضحية مهازل الإستجواب تحت قبة البرلمان العراقي

1959

 

بقلم: شمال آكريي

لا تزال مهزلة الإستجواب للوزراء تحت قبة البرلمان العراقي مستمرة، والضحية الأولى كان وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي، إذ أن استجوابه من قبل بعض النواب كان طائفياً 100% لأنه سني وهو من أبناء مدينة الموصل، وقاموا بسحب الثقة عنه بنسبة أصوات بلغت 142 صوتاً.

لا يخفى على أحد أن أعضاء البرلمان الفاسدين والمعروفين منزعجين منه ﻷنه كان مصراً على إشراك البيشمركة كمنظومة عسكرية ضمن وزارة الدفاع العراقية في تحرير مدينة الموصل من سيطرة تنظيم داعش، والمعركة باتت قريبة جداً والموصل هي آخر معاقل داعش في العراق وفي دولة الخلافة المزعومة بعد الرقة السورية.

وعلى ما يبدوا بأن تصرفات المفسدين في البرلمان أظهرت أنهم غير سعيدين بهذا التحرير ﻷنهم تجار حروب ويستثمرون أموال طائلة من هذا الوضع القائم وحتى وإن كان على حساب دماء وتهجير العراقيين الفقراء في داخل مدنهم وقراهم.

اليوم يعيد الشريط نفسه مرة أخرى بالتصويت ضد أجوبة وزير المالية العراقي هوشيار الزيباري، ولكن هذه المرة جاء التصويت على الوتر القومي، ﻷن الزيباري قيادي كوردي الأصل وهو رجل مهني والدليل على ذلك فهو وزير مالية والحكومة العراقية مستمرة بقطع الميزانية الفدرالية على أبناء شعبه الكوردي في إقليم كوردستان، وكذلك رواتب الموظفين، في حين ان الزيباري قيادي بارز في الحزب الديمقراطي الكوردستاني وقام بتطبيق سياسة حكومة بغداد ولم يستغل منصبه لصالح الإقليم أو يتعامل مع الحكومة العراقية على أساس القومية والطائفية.

كما هو معروف هوشيار الزيباري من عائلة معروفة ووالده كان عضو مجلس اﻷعيان في العهد الملكي وهو من كبار وجهاء مدينة عقرة وأغنيائها وهو ليس بحاجة لأموال الفقراء من الشعب العراقي لكي يصبح غنياً وهنا يتبين بأن الاستجواب كان سياسياً وطائفياً بإمتياز وليس الهدف منه الخوف على مصالح الشعب العراقي وإلا لماذا الاستجواب فقط لوزيرين في الحكومة..!

هنالك وزراء باعوا العراق وشعبه وهم مفسدين ولم يتم استجوابهم داخل قبة البرلمان وعلى سبيل المثال السيد نوري المالكي وهو رئيس وزراء العراق السابق وهو رئيس حزب الدعوة في العراق سلم ما يقرب من 40% من الأراضي العراقية بيد تنظيم داعش وتصرف بميزانية العراق في سنة 2014 ودخل العراق بسببه في أزمة مالية خانقة، ولحد اليوم لم يتم استدعائه أو استجوابه في مجلس النواب، وآخرين مثل وزير النفط والكهرباء والتجارة وغيرهم الكثير، ولكن المسبب الحقيقي في خراب العراق وتجويع شعبه ونشر الإرهاب والتدخل الإقليمي هي الولايات المتحدة اﻷمريكية ﻷنها جاءت بهذه الوجوه وسلمتها العراق وهم يفسدون في أرضها وهم من سمحوا لإيران وتركيا بالتدخل في شؤونها وبسببهم أصبح العراق أرض القتل والخطف والإرهاب فهل هنالك قانون في العالم يسأل المفسد ويحاكم الشرفاء من أبناء الوطن..!!

 

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر الكاتب وليس له علاقة بوجهة نظر وكالة NRN NEWS