برلمان كوكب المريخ

1248

 

بقلم: جلال شيخ علي

البرلمان أو مجلس النواب كما يحبون تسميته لكي يضيفوا اليه هالة من الفخامة والسمو والوقار كما يظنون، هو تلك المؤسسة التي من المفترض أن تكون لها هيبة خاصة ومميزة من دون باقي المؤسسات الحكومية، إذ من المفترض ان تكون هذه المؤسسة أو المجلس قدوة في تطبيق القانون الذي يسنه أعضائه بإعتباره أعلى سلطة تشريعية وعلى الجميع الاقتداء به لما له من تأثير مباشر على حقوق المواطنين وحماية مصالحهم.
.

لكن ما شهدناه أو ما جرى في الآونة الاخيرة ما بين السادة الاعضاء المحترمين اصحاب النيافة و الكنافة والمعالي ….الخ من الاوصاف التي لا يتصفون بها؛ اقول ما جرى من مناوشات وتبادل لكمات وضربات تحت الحزام والتفوه بألفاظ نابية تجاه بعضهم البعض ورمي قارورات الماء النقي والذي بكل تأكيد انقى من الكثيرين ممن دخلوا هذا المجلس، كل ذلك بعيد كل البعد عن العمل البرلماني.

نعلم جميعا ان من اولى الصفات التي يجب على النائب أن يتصف بها هو ان يكون مؤمنا بالقانون وسيادة القانون وأن ينبذ اللجوء الى القوة مهما كلف الامر، بإعتبار ان القانون هو سيد الموقف، واضافة الى كل ذلك على النائب ان يتحلى بالرزانة والوقار وان لا ينفعل مع كل شاردة وواردة وان يكون لديه من الحكمة بحيث يقبل الرأي المخالف له وان يحاول اصلاحه بالحجة والبيان، ولكن للأسف فأن الواقع هو نقيض ذلك تماما فهناك اعضاء في البرلمان يؤمنون بالفصل العشائري والدم بالدم أكثر من ايمانهم بقوة القانون !!!

وبلغ بهم الامر الى ان يقيموا الفصل العشائري على الكتاب والاعلاميين واجبارهم على دفع مبالغ خيالية عقابا على ما كتبوه في الصحف او في مواقع التواصل الاجتماعي؛ لذا لا تستغرب عزيزي القارئ عندما اكتب هذه الاسطر بصيغة المبني للمجهول ارجوا أن لا تأخذوا الامر وكأنني اقصد السادة اعضاء البرلمان العراقي المبجل، لا وألف لا انا لا اتكلم عنهم انما كل ما كتبته كان عن مجلس النواب في كوكب المريخ الجار الخارجي لكرتنا الأرضية.

نعلم جميعا ان المِرِّيخ هو الكوكب الرابع في البعد عن الشمس في النظام الشمسي وهو الجار الخارجي للأرض ويصنف كوكبا صخريا ولهذا فأن اعضاء برلمان هذا الكوكب عقليتهم صخرية فأنهم لا يجيدون النقاش الحضاري في الاستجواب او اقرار القوانين وايديهم طائشة تمتد لكل ما هو متاح ليرموه تجاه زملائهم ولا يميزون بين نائب ونائبة ويؤمنون بالدفاع عن الفاسدين ومحاربة المسؤول النزيه الذي حرمهم من التمتع بالكعكة ومن نصيبهم من المال العام.

هنا يحق لنا ان نتساءل لما لا يقتدي مجلس النواب في كوكب المريخ الجار بمجلس النواب العراقي حيث سيادة القانون والنقاش الهادف البناء والاستفادة من التجربة الدانماركية عفوا التجربة العراقية في بناء المؤسسات ودولة القانون، مع انني أفضل ان نرسل عددا من السادة اعضاء برلماننا الى مجلس نواب كوكب المريخ في رحلة بتذكرة ذهاب فقط لكي يستفاد من خبرتهم اشقائنا في كوكب المريخ واضن ان الكثير من العراقيين يؤيدون مقترحي هذا ويحبذون ارسال السادة النواب الى كوكب المريخ.

تؤيدونني أم لديكم رأي آخر ؟؟؟

 

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر الكاتب وليس له علاقة بوجهة نظر وكالة NRN NEWS