تحقيق رقمي يؤكد قيام تنظيم داعش بجرف بوابة “آدد” الأثرية في الموصل

5242

 

أربيل – NRN NEWS
أقدم عناصر من تنظيم داعش يوم الثالث عشر من نيسان الفائت على تجريف البوابة الغربية لمدينة نينوى الأثرية(آدد) بعد يومين فقط من تجريفه البوابة الجنوبية(مشكي) أو التي يعرفها أهالي الموصل بـبوابة (المسقى).

أكد ذلك فريق التحقيق الرقمي التابعة لمؤسسة mict من خلال عدة أدلة تعقبوها وحسموا بنتيجتها جدالاً إعلامياً أكد قسم منه تدمير البوابة إضافة الى باقي البوابات في السور المحيط بمدينة نينوى الأثرية آخر عاصمة للإمبراطورية الأشورية حتى سقوطها في 612 ق.م، وقسم آخر نفى ذلك بنحو قطعي.

وسبب الجدال عدم وجود اتصالات هاتفية مع الموصل وتقنين التنظيم الذي يسيطر على المدينة منذ آذار 2014 استخدام الانترنيت وحصره بمقاهِ يشرف عليها من خلال عناصر جهاز الأمنية، كما أن الموصل الآن خالية تماماً من أي جهد صحفي على الأرض.

استخدم “فريق التحقيق” مصادر عدة وتقنيات رقمية للتأكد من:
أولا: تاريخ الحادثة.
ثانيا: مكان التدمير.
ثالثا: طريقة التدمير.
تتضمن هذه المصادر:
• مقابلات مع شهود.
• فيديو يوثق عملية التدمير تم نشره على الفيس بوك.
• صور توثق عملية التدمير التي قام بها تنظيم داعش.
• صور أقمار صناعية للتأكد من مكان الحادثة.

لم تتمكن الشبكات الإعلامية المحلية من التأكد من هذه الحادثة ولذلك يتضمن هذا التحقيق عدة أدلة تؤكد عملية التدمير من قبل تنظيم داعش.

نشر ناشطون يقدمون أنفسهم كعناصر في تنظيم مقاوم لداعش من داخل الموصل يدعى(كتائب الموصل) فيديو مصور بهاتف محمول على صفحة في الفيس بوك تحمل ذات الاسم.

يظهر الفيديو كما نرى في الأسفل اللحظات الأولى لهدم البوابة بواسطة جرافة يبدو انها بدأت من الجهة الخلفية إذ يظهر المقطع غباراً متصاعداً من هناك.

F1

استخدم “فريق التحقيق الرقمي العراقي” تقنية التحقق من الصورة بواسطة محرك جوجل للتأكد من عدم نشر الفيديو قبل تاريخ الحادثة 13 نيسان 2016.

حذف فيديو كتائب الموصل (أعلاه) من صفحة الفيس بوك ولكن الفريق كان قد أرشفه ونشره للتحقق من حادثة تدمير بوابة آدد.

استخدمت أداة “جوجل ايرث” (Google Earth) لتحديد مسار “كتائب الموصل” أثناء تصوير الفيديو وتبين أنه في الجهة الغربية من مدينة نينوى. في الأسفل صورة قمر صناعي توضح المسار في الفيديو.

F2

نرى المسار الترابي بالفيديو في الثانية 00:54، في النقطة الخضراء أعلاه مما يؤكد على الموقع الجغرافي للمصور.

F3

نشرت مبادرة المناطق الأثرية (ASOR) صورة قمر صناعي بتاريخ 1 نيسان 2016 لبوابة آدد قبل تدميرها باثني عشر يوما. تظهر الصورة البوابة والحائط الجداري سليمين.

F4
وأكد شهود من الموصل تحدثوا عبر رسائل( فايبر وسكايب) مستخدمين الأنترنيت المتاح بواسطة شبكة كورك الهاتفية في أطراف الموصل الشمالية دخول الجرافات إلى منطقة باب آدد كشهادة. وقال أحدهم وهو من حي (نركال) القريب من موقع بوابة نركال:” أقدمت الجرافات التابعة لبلدية الموصل نهار يوم 13نيسان 2016 على هدم بوابة آدد والسور الحجري”. وبين أن الجرافة بدأت من الجهة الخلفية للجسر الكونكريتي الحامل لبدن البوابة في جزئها الأيمن ليتهاوى بالكامل.

جمع الفريق صورا نشرت على مواقع تنظيم داعش تظهر عمليات هدم بوابة آدد من بواسطة الجرافة كما نرى في الأسفل:

F5

F6

تم جمع صور لأقمار صناعية من خلال خدمة (Terraserver) بتاريخ (21/5/2016)وتاريخ (18/7/2016) تؤكد دمار البوابة.
نشرت مبادرة المناطق الأثرية (ASOR) في صفحتها على الفيس بوك صورة قمر صناعي بتاريخ 05-02-2016 تظهر دمار البوابة.

F7

وفيما لم يصدر أي بيان من جهة عراقية يدين ما أقدم عليه التنظيم بحق معلم تاريخي عراقي بسبب أزمة سياسية حادة تشهدها بغداد في الوقت الراهن أدانت إيرينا بوكوفا مدير عام منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) الدمار الذي لحق بالبوابتين التاريخيتين الآشوريتين (أدد والمشكى) بالإضافة إلى أجزاء من الأسوار التاريخية القديمة في نينوى شمالي العراق. وقالت بوكوفا – في بيان لها ” إن تدمير البوابتين الأثريتين في الموصل يندرج في إطار جرائم جديدة تضاف إلى القائمة المطولة من التعدي على التراث الثقافي في العراق، وتم من قبلهما في العام 2015 تدمير تمثال الثور المجنّح عند بوابة نركال بالإضافة إلى آثار في متحف الموصل”.

 

فريق العمل (هادي الخطيب ، مصطفى حبيب ، نوزت شمدين )